علي العارفي الپشي

318

البداية في توضيح الكفاية

تحصيل العلم بالواقعيات ، أعم من الواجبات المطلقة ومن الواجبات المشروطة . فإذا حصل العلم بالوجوب أو عدم الوجوب أو بالحرمة أو بعدمها بعد الفحص عن الأحكام الواقعية أو عثرت على الأدلة التي تدل على الأحكام الواقعية ، فهو مطلوب ، وإلّا يحكم العقل بالبراءة العقلية من باب قبح العقاب بلا بيان وقبح المؤاخذة بلا برهان ، فوجوب تحصيل العلم والمعرفة على المجتهد انما هو من باب وجوب الفحص بحكم العقل ، ووجوب التعلم على المقلّد يكون عقلا وشرعا . اما عقلا ، فلاحتمال الضرر على ترك التعلم ، ودفع الضرر ، ولو محتملا ، واجب عقلا . واما شرعا فللروايات عن طريق أهل البيت عليهم السّلام . منها الخبر النبوي المشهور وهو : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » فلذا احتمل بعض الوجوب النفسي لتحصيل العلم والمعرفة والتعلّم لا من باب الوجوب المقدّمي الترشحي . قوله : فافهم وهو إشارة إلى أن التعلّم يكون واجبا مطلقا فيما لم يعلم المكلف طريق الاحتياط . واما في الموارد التي علم المكلف طريق الاحتياط فيها لم يجب التعلم ويكون المكلف قد ادّى وظيفته من طريق الاحتياط وهو حسن عقلا . وسبيل النجاة وهو واضح . اطلاق الواجب على الواجب المشروط : قوله : تذنيب لا يخفى ان اطلاق الواجب على الواجب المشروط . . . الخ الكلام في تحقيق حال اطلاق الواجب على الواجب المشروط الذي لا يجب إلّا بعد حصول الشرط من حيث الحقيقة والمجاز . فالحق في المقام ان اطلاق الواجب على الواجب المشروط نوعان كما أن في جميع المشتقات يكون اطلاقها على ذات النوعين : الأول : ان يكون الاطلاق بملاحظة حال حصول الشرط . ولا ريب ان هذا الاطلاق يكون على نحو الحقيقة مثل ان يقال ( ان الحج واجب بعد حصول الاستطاعة ) وبملاحظة حال حصولها .